مكي بن حموش

7031

الهداية إلى بلوغ النهاية

وقال ( ابن جبير ومجاهد ) « 1 » مريج : ملتبس « 2 » . وقال ابن زيد في المختلط « 3 » : يقال « 4 » مرج الخاتم في أصبعه : إذا اضطرب من الهزال « 5 » ، فتقديره : فهم في أمر مختلط مختلف ، لا يثبتون على رأي : واحد ولا على قول ، يقولون مرة ساحر ، ومرة معلم ، ومرة كاهن ، ومرة مجنون / ، ثم دلهم جل ذكره على وحدانيته وآياته فقال : أَ فَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّماءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْناها وَزَيَّنَّاها [ 6 ] . أي : أفلم ينظر هؤلاء المنكرون للبعث بعد الموت كيف خلقنا السماء فوقهم بغير عمد يرونها ، وكيف زيناها بالنجوم وليس فيها فتوق ولا شقوق فيعلمون أن من قدر على « 6 » هذا الأمر العظيم الجليل وأحدثه لا يتعذر عليه إحياء الموتى على صغر خلقهم وقد نبه على هذا بقوله تعالى : لَخَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ « 7 » . ثم قال : وَالْأَرْضَ مَدَدْناها وَأَلْقَيْنا فِيها رَواسِيَ « 8 » [ 7 ] . أي : وينظرون إلى الأرض كيف مددناها مسطحة لا اعوجاج فيها وجعلنا على

--> ( 1 ) ع : " مجاهد وابن جبير " . ( 2 ) انظر : تفسير مجاهد 613 ، جامع البيان 26 / 95 ، الدر المنثور 7 / 590 . ( 3 ) انظر : جامع البيان 26 / 95 ، وإعراب النحاس 4 / 220 ، وتفسير القرطبي 17 / 5 . ( 4 ) ح : " فقال " : وهو تصحيف . ( 5 ) انظر : مفردات الراغب 465 ، ولسان العرب 3 / 461 ، وتاج العروس 2 / 99 ، وتفسير الغريب 417 ، وزاد المسير 8 / 9 . ( 6 ) ساقط من ع . ( 7 ) غافر : 56 ، وانظر : زاد المسير 8 / 9 . ( 8 ) ع : بزيادة وَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ .